النويري

147

نهاية الأرب في فنون الأدب

ثم بات عند الثالثة ، فقال لها مثل ذلك . فلما دنا الصبح ، أيقظته . فقال لها : وما يدريك ؟ فقالت : لم يبق طائر إلا غرد ، ولا ملبوس إلا برد ، وقد صار للطَّرف : في الليل مجال ، وليس ذلك إلا من دنوّ الصباح . فقال لها : إن في ذلك لدليلا . ثم بات عند الرابعة ، فقال لها مثل ذلك . فلما دنا الصبح ، قالت له : قم ، فقد دنا الصبح ! فقال لها : وما يدريك ؟ قالت : أبت نفسي النوم ، وطلبنى فمي بالسواك واحتجت إلى الوضوء . فقال لها : أنت طالق ، فإنك أقبحهنّ وصفا . 11 - ذكر ما قيل في النهار والنهار طبيعىّ ، وشرعىّ . فالطبيعىّ زمان بين طلوع نصف قرص الشمس من المشرق ، وإلى غيابه في المغرب . والشرعىّ ما بين انفجار الفجر الثاني إلى غروب الشمس . والفجر فجران : الفجر الكاذب ، وهو بياض مستطيل ؛ والفجر الصادق بياض مستطير . وقد وضعت العرب لساعات النهار أسماء ، كما وضعت لساعات الليل ، وهى : الذّرور ، ثم البزوغ ، ثم الضّحى ، ثم الغزالة ، ثم الهاجرة ، ثم الزّوال ، ثم الدّلوك ، ثم العصر ، ثم الأصيل ، ثم الصّبوب ، ثم الحدور ، ثم الغروب . ويقال أيضا : البكور ، ثم الشّروق ، ثم الإشراق ، ثم الرّاد ، ثم الضّحى ، ثم المتوع ، ثم الهاجرة ، ثم الأصيل ، ثم العصر ، ثم الطَّفل ، ثم العشىّ ، ثم الغروب . ذكر ذلك معا أبو جعفر النحاس .